تعديل

الاثنين، 21 مارس 2016

خطبة الجمعة مكتوبة 15/1/2016م .. الدجال والدجاجلة.

 خطبة الجمعة
الدجال والدجاجلة
15/1/2016م

الحمد لله رب العالمين جعل عيسى بن مريم مسيحا ، يمسح الأرض في آخر الزمان  فلا يقبل من الناس إلا الإسلام فهو عليه الصلاة والسلام حبيبنا ، وجعل الدجال مسيحا ، يمسح الأرض بباطله وكذبه وضلاله فهو عدونا وبغيضنا ،اللهم إنا نكره كل دجال ، ونبغض كل ضلال ، فأجرنا وأعذنا من فتنة المسيح الدجال ، ومن فتن دجاجلة هذا الزمان . ونشهد أن  لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إياه نعبد ،وله نسجد ،وبه نستعين على القوم الكافرين . ونشهد أن سيدنا وحيبينا محمدا عبد الله ورسوله ، إذا طلب أرواحنا قلنا له لبيك ، وإذا طلب أموالنا قلنا له لبيك ، وإذا طلب أهلينا وما نملك قلنا له لبيك ،فهو الحبيب الذي ترجى شفاعته   لكل هول من ا لأهوال مقتحم ، قام في الناس ذات يوم فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال :" إني أنذركموه ،وما من نبي إلا وقد أنذره قومه " ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد ، أيها المسلمون:
فتنة المسيح الدجال من أشراط الساعة الكبرى ،وهي من أكبر الفتن للناس حيث يمكنه الله تعالى من  إحداث بعض الخوارق ، فيجعل له مقاليد كثير من الخيرات والأرزاق  التي تجعل الناس يفتتنون به ويقولون بألوهيته ، والعصمة من فتنته تكون بالفرار منه وعدم الاقتراب منه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :" من سمع بالدجال فلينأ عنه ،فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه".
أيها المؤمنون ، يا عباد الله :

والدجال مأخوذ من الكذب والتضليل والخداع ،وهذا كله منتشر في هذا الزمان على مستوى دول العالم كلها ، اليس مفهوم السياسة عندها : فن الكذب؟ فهو الدول تسير على خطى الدجال ، فالقضية الفلسطينية منذ عقود عديدة ، تعقد لها المؤتمرات واللجان وغيرها تدجيلا وتكذبا على الشعب الفلسطيني ، فهذه اتفاقية أسلو على سبيل المثال ألا تمثل قمة الدجل والكذب ؟؟ وهذا المسجد الأقصى الذي يقتحم كل يوم ،ولا تراعى حرمته وخصوصيته للمسلمين ، ويزعم كذبا ودجلا أنه جبل الهيكل ؟ والمؤامرة الكبرى على بلاد المسلمين وإشعالها بالحروب ،وإشغالها بالفتن الداخلية ، وتقاسم الدول الكبرى الأدوار فيها لتحقيق مكاسب على حساب دماء المسلمين وعلى حساب أعراضهم وأمنهم ، وزعمهم إن الإسلام هو إرهاب يجب أن يلاحق ويحارب أينما وجد أليس كل ذلك من الدجل .

يا عباد الله : وإذا كان الدجال الحقيقي الذي هو من علامات الساعة الكبرى أعور البين ،مشوّه الخلقة، وضخم الجثة ، و"مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب " فإن دجل الدول الكبرى المتحكمة بمصير الشعوب وبخاصة بمصائر المسلمين دجل بين فهي كافرة  عداؤها  ظاهر للمسلمين لا يرجى منها خير ، ولا ينبغي لمسلم أن يعطيها ولاءه أو  يتحيز إليها بل يفر منهم كما يفر من الدجال ، ولا فرار منها إلا بالعودة إلى الإسلام وتحكيمه ليس في واقع المسلمين فحسب بل في الأرض كلها ،وأنتم أيها المسلمون أهل لذلك ،فاعتصموا بالله ربكم ، وسارعوا إليه بالطاعات ،وقد أمركم الله فقال :" ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين".
 أيها المسلمون ، أيها المؤمنون :

 إن الله حرم على الدجال دخول المسجد الأقصى المبارك فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" لا يقرب –أي الدجال – أربعة مساجد وذكر منها المسجد الأقصى " ، ولعل في هذا بشرى لكم أن دجل الاحتلال وزعمه أن المسجد الأقصى هو حقهم  ، سيظل دجلا ،مكشوفا ، يعرفه الناس جميعا ،فاحذروا أن تقبلوه، أو أن تصدقوه ، بل اجهروا ببيان دجله ،واعملوا على قطع زيفه باستمراركم في الرباط فيه في كل أوقات الصلوات الخمس ، ولا تتوانوا في ذلك ،وكونوا كذلك الشاب المؤمن الذي يقف للدجال الحقيقي  ويقول له : أنت المسيح الدجال ،وما ازددت فيك إلا بصيرة " .

يا مؤمنون ، يا مسلمون:
إن المسيح الدجال يدعي الألوهية  فيكون" معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار"  ،وهو سريع في الأرض حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في سرعته :" كالغيث استدبرته الريح"، والعالم اليوم بدجله يعبد الناس لغير ربهم ويدعي الألوهية ، أليست العلمانية والاشتراكية ادعاء للألوهية ؟ وهي منتشرة في  الأرض كلها ، إن جنة العلمانية والاشتراكية نار ،وهو هو العالم يصطلي بها ، فإياكم إياكم من نار العلمانية ونار الاشتراكية ، سارعوا إلى الفرار منها إلى جنة الإسلام ،وعضوا عليه بالنواجذ تفلحوا وتنجوا وتسودوا ،فالله الله في دينكم اتبعوه ! الله الله في إسلامكم احتكموا عله وحكموه ، فإن الله تعالى يقول :" وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه".

يا عباد الله ، يا مسلمون:
والدجال الذي هو من علامات الساعة الكبرى يجري الله على يديه من العجائب ما تعظم به الفتنة بين البشر ، واليوم في عصر الدول الدجاجلة عجائب كثيرة نتيجة التقدم العلمي كالأسلحة الفتاكة المدمرة ،وقنوات التواصل الاجتماعي المسمّى الفيسبوك ، ولأن الذي يتحكم فيها الدجاجلة من الدول فإنها شر ووبال على الناس ،فأسلحة الدمار يقتل بها الناس وبخاصة المسلمين بل إن شعوب المسلمين هي حقل تجارب لهذا الأسلحة، فأين همّة وصحوة المسلمين ؟ ولماذا لا يقفون لهاذ الدجل ويحاربونه ؟ أليس فيهم شعب رشيد ؟ أليس فيهم أمة رشيدة ؟ والفيسبوك لماذا نترك دجله يخرب بيوتنا وأولادنا وبناتنا وزوجاتنا وأزواجنا ؟ ألا يتواجهون هذا الدجل ، أين مربوكم وعلماؤكم ومفكروكم ليضعوا حدا لكل هذا الدجل قبل أن يجعل حياتكم كحياة من لا يعقل ؟ وأعيذكم أن تكونوا من الذين قال الله فيه :" أولئك كالأنعام بل هم أضل"؟

يا مؤمنون :
ومن فتنة المسيح الدجال أنه يسيطر على خزائن الطعام في زمن تكون فيه الفاقة والجوع ، وعندما سأل المغيرة بن شعبة النبي صلى الله عليه وسلم قائلا :" إنهم يقولون إن معه –أي الدجال – الطعام والأنهار ،طمأنه الرسول صلى الل عليه وسلم وقال له:" إنه أهون على الله من ذلك" ، وها هي الدول الكبرى التي تنشر دجلها بين الناس تتحكم في اقتصاد الشعوب ومصائرهم ،فكم من الناس يموتون جوعا وكم من الشعوب تعيش فقرا مدقعا ، ومع هذا الدجل الذي هو ظلم فإن تلك الدول أهون على الله فالرزق بيده سبحانه  ومقادير الخلائق بيده ، وهو زائلون زائلون لآن سنّة الله في الدجال ومن هم على شاكلته الهلاك ،يقول الله ربنا :" وكم من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعبناها عذابا نكرا. فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا . أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا".

 يا مسلمون :
 والمسيح الدجال يستعين بالشياطين والجان لتضليل الناس وإخراجهم من الإيمان إلى الكفر،فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" وإن من فتنته – أي الدجال – أن يقول للأعرابي : أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك ، أتشهد أني ربك ؟ فيقول: نعم ، فيتمثل له شيطان في صورة أبيه وأمه ، فيقولان : يا بني هو نبي اتبعه فإنه ربك " ، - وللأسف فإنه تنتشر بين صفوف النساء الاستعانة بالشياطين من الجن ، وذلك بعمل السحر والذهاب إلى السحرة ، وهذا كفر مخرج من الملة ، وفاعلته إن لم تتب فإن مصيرها نار جهنم ،قال الله تعالى :" ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر " ولهذا ننصح النساء اللواتي يتعاملن بالسحر بالتوبة العاجلة مما اقترفته من عمل السحر ولا تصح توبتها حتى تعمل على إبطال كل سحر عملته بالطرق المشروعة التي أحلها الله ،فإن لم تتب كان مصيرها كمصير الدجال والشياطين " نار جهنم خالدين فيها أبدا"
يا مسلمون :






خطبة الجمعة مكتوبة 11-12-2015م .. أحكام خاصة بالشهداء.

خطبة الجمعة

أحكام خاصة بالشهداء

11-12-2015م


الحمد لله رب العالمين  أكرم موتى المسلمين ، وخصهم بأحكام بعد موتهم تليق بكرامة الإنسان ، وجعل للشهداء أحكاما تليق بمنزلتهم وفضلهم ،فهم الأحياء المكرمون عند ربهم ،أرواحهم في جوف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي في قناديل تحت العرش،فنسألك اللهم أن تغفر لنا ولهم ،وأن ترفع درجاتنا ودرجاتهم وأن ترزقنا وإياهم رفقة النبيين والصالحين والشهداء في الفردوس الأعلى. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قال وهو أصدق القائلين :" ثم أماته فأقبره" ،فجعل القبر  ودفن الميت إكراما له ، وتمييزا له عن سائر المخلوقات التي إذا ماتت لا تدفن . ونشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله إمام الخلائق في الفضائل والأخلاق ومحاسن الأفعال، كان من عظيم صفاته وأخلاقه أنه لم يحتجز جثث قتلى المشركين بل أمر بدفنهم في التراب كما فعل بقتلى الكفار بعد غزوة بدر ؛ حيث أمر بدفنهم في القليب ،فاللهم صل وسلم وبارك عليه من رسول كريم ونبي عظيم، وصل اللهم على آله الطاهرين ، وعلى أصحابه الغر الميامين ، وعلى التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد
يا مسلمون ، يا مربطون:
 لا تزال انتهاكات الاحتلال تتصاعد يوما بعد يوم بقتل الأبرياء من الرجال والنساء والكبار والصغار بحجة أنهم يريدون تنفيذ اعتداءات عليهم ،ثم بعد ذلك تقوم باحتجاز جثامين من استطاعت منهم في أماكن مجهولة ،واحتجاز جثث الشهداء يخالف سنّة الله في الإنسان أيا كان وهي أن يوارى في التراب ويدفن ، وتخالف مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال ، لذلك نطالب الاحتلال أن يعود إلى رشده وأن يعيد تسليم جثث الشهداء لدفنها وفق أحكام الشريعة الإسلامية ،فإن حجزه لها لا يزيده إلا سوء سمعة ، ولا ينفعه شيئا ، والتنكيل بهذه الجثث لا ينفعه ولا يضيرها ،فاللهم رد إلينا شهداءنا المحتجزين لنقوم بواجب دفنهم وإكرامهم كما تحب وترضى....
يا عباد الله ، يا مؤمنون
أتدرون لماذا سمّي الشهيد شهيدا ؟ لأن الله تعالى وملائكته شهدوا له بالجنة ،فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :"ما من أحد يدخل الجنة يحب  أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة "، ومع هذا فإن الشهيد يغفر الله  له كل شيء حتى كبائر المعاصي والذنوب ما عدا حقوق العباد فإنها تبقى في ذمته تحبسه عن الجنة حتى تقضى عنه أو يعفو عنه صاحبها ،فمن كان له شهيد وللعباد في ذمته حقوق فعليهم أن يبادروا إلى إرجاع الحقوق لآصحابها لكي لا يظل شهيدهم محبوسا عن دخول الجنة ، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لحقوق العباد التي تحبس الشهيد عن الجنة بالدين ،فقال :" يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين "  
يا عباد الله
 وأما حقوق الله تعالى كالصلاة فإذا كان الشهيد من غير المصلين فإن الله غفور رحيم ، ويرجى له مغفرتها ولكن على من يحرص على إرضاء ربه بالشهادة أن يرضيه قبل ذلك بأداء الصلاة وغيرها من الفرائض فإن الله سبحانه يأمرنا قائلا : "| فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون"ويقول رسولنا صلى الله عليه وسلم :   " ما نهيتكم عنه فانتهوا  وما أمرتكم فأتوا منه ما استطعتم ".
يا مسلمون ، يا مؤمنون
والشهداء عند الله ثلاثة شهداء ، شهيد الدنيا والآخرة وهو الذي يقتله الكفار أثناء القتال  وهو محتسب مخلص النية لله رب العالمين ،و شهيد الدنيا وهو الذي يقتله الكفار أثناء القتال ولكن نيته لغرض من أغراض الدنيا ليس لله فيها نصيب ، فقد روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال:" إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم مستفهما فقال : الرجل يقاتل  للمغنم  والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى  مكانه فمن في سبيل الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله "،وأما الشهيد الثالث فهو شهيد الآخرة فهو الذي يقتل مظلوما أو كالذي يموت غريقا كالذين يموتون غرقى من المهاجرين من سوريا وغيرها عبر البحر أو كالذي يموت مبطونا أو يموت بالطاعون وكالنفساء التي تموت في طلقها  وكالذين يموتون تحت الأنقاض حيث تهدم بيوتهم فوقهم ،فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم:" الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله "  ...

 يا مسلمون ، يا عباد الله
 والشهيد الذي يموت في القتال مع الكفار لا يغسل ولا يصلى عليه ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر في شهداء غزوة أحد بدفنهم من غير غسل ولم يصل عليهم ،وقال :"زملوهم بدمائهم"، والحكمة من عدم غسل الشهداء ليلقى هؤلاء الشهداء ربهم بجراحهم ودمائهم ،فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن ريح الكلم أي الجرح ريح المسك واللون لون الدم ، وأما ترك الصلاة على الشهداء فللتخفيف عمن بقي من المسلمين ، ولأن الصلاة على الميت وقد وصف الله الشهداء بأنهم أحياء والصلاة على الميت وليست على الحي ،ولأن الشهيد مستغن عن دعاء المسلمين له بما حباه الله تعالى من مغفرة الذنوب حيث جاء في الحديث الشريف :"  إن السيف محّاء الخطايا    ،  وهذا كله أيضا  لإبقاء أثر الشهادة على الشهداء الذين هم " أحياء عند ربهم يرزقون".
 يا مرابطون ، يا مؤمنون
وأما صلاتنا صلاة الغائب على الشهداء ، فلأن كثيرا منهم مات ظلما من غير قتال ،ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي وهو في الحبشة والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ،ولأن الرسول عليه الصلاة والسلام خرج بعد ثماني سنوات فصلى على أهل أحد كالمودع للأحياء وللأموات ،ففي صلاة الغائب مقاصد عديدة منها إكرام الشهداء الذين ماتوا ظلما ،والاحتفاء بهم وتعظيمهم وإكرامهم ،وكيف لا نكرم الشهداء ونحتفي بهم وقد أكرمهم الله عز وجل وأعلى درجاتهم ففي الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم : "إن  في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين فى سبيل الله ما بين الدرجتين ما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس "
 يا مسلمون
وإذا اسشتهد المسلم وترك زوجة وراءه فيلزم زوجته العدة ،أربعة أشهر وعشرا إن لم تكن حاملا ،وإن كانت حاملا حتى تضع حملها ، وتبتدىء عدتها فور وصولها نبأ استشهاده في بيتها الذي كانت تسكن فيه معه لا تخرج من بيتها  إلا لقضاء حوائجها الضرورية ،وأما البكاء على الشهيد فلا أقل من البكاء عليه وهو هو ،ولكن من غير نياحة ،فعن عمر رضي الله عنه أنه سمع امرأة تبكي على ولدها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاها عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" دعها يا عمر فإن القلب حزين والنفس مصابة والعهد قريب ، ونحن في أرض الإسراء والمعراج سنظل نبكي على شهدائنا حتى يدفنوا ، وسنظل نبكي عليهم حتى يجمعنا الله بهم في جنات النعيم ،فاللهم الثبات الثبات ! ارزقنا الصبر والسلوان ، واجمعنا بهم في الجنان
أيها المسلمون ، يا عباد الله
 للشهيد علينا حقوق كثيرة منها أن  ننعاه ونشيع خبر استشهاده: وذلك حتى يعلم الناس بقتله، فيتسنى لهم المشاركة فى تشييع جنازته وحضور دفنه والتعزية فيه ، وقد نعى النبى (صلى الله عليه وسلم) شهداء مؤتة وعيناه تذرفان وأن نستغفر  لهم وندعوا لهم: فقد استغفر الرسول (صلى الله عليه وسلم) من على المنبر لشهداء أحد ودعا لهم ،وأن نتحدث بمآثرهم ونثني عليهم ،  وأن نرفع ذكرهم بالإكثار من الإشادة بهم فى كل مناسبة وتسمية المؤسسات من مدارس وجامعات ومستشفيات وشوارع بأسمائهم .
يا مرابطون :
وما حدث في الأيام الماضية من جمع تبرعات لمن هدمت بيوتهم يدل على الإيمان العامر للقلوب وعلى صدق الانتماء لهذا الدين وهذه الأرض وعلى حب الناس لبعضهم البعض وعلى تكافلهم والشيء من معدنه لا يستغرب فقد عودنا شعبنا أن يكونوا دائما في مقدمة الطلائع التي تبذل حين يجب البذل فنشكرهم على بذلهم وعطائهم ،ونطالبهم أن لا ينسوا كفالة ورعاية أسر الشهداء زوجات وأولادا "فالمسلم للمسلم كالنبيان يشد بعضه بعضا" ،وبهذه المناسبة فإنني أنبه إلى أن ما يحصل عليه أهل الشهيد بعد استشهاده لا يعتبر من الميراث ، لأن الميت ليس أهلا للتملك بعد موته ، فما يحصل عليه أهل الشهيد بعد استشهاده هو عطية تقسم على ورثة الشهيد بحسب الجهة المانحة لأنها لم تكن ملكا للشهيد حال حياته ، فلا تأخذ حكم الميراث...
يا مؤمنون يا مرابطون
وردت الآيات والأحاديث تثبت أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش. ولكن هذا لا يعني أن أجسادهم لا تبلى، فحياة البرزخ لا تقاس بحياة الدنيا. وقد تبقى أجساد بعض الشهداء كرامة من الله عز وجل لهم كما حصل لشهداء أحد، ومن حهة أخرى فإن الشهيد يشفع في سبعين من أقاربه لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته"، فهنيئا لأهالي الشهداء  بهذه الكرامة بشفاعة شهدائهم لهم
 يا مسلمون:  والنعم التي يحصل عليها الشهداء كثيرة منها ما جاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم :
«الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في روضة  خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيًا»، فاللهم أحينا سعداء ،وأنزلنا منزل الشهداء ،ولا تسلط علينا الأعداء وانصرنا على القوم الكافرين وانصرنا على القوم الظالمين وانصرنا على القوم المجرمين.
عباد الله : استغفروا الله وادعوه وأنتم موقنون بالإجابة فإن الله غفور رحيم وتواب كريم


ـ


الخطبة الثانية


الحمد لله رب العالمين ،ونشهد أن الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى أله الأطهار وعلى أصحابه الأخيار وعلى التابعين لهم بإحسان على يوم الدين ...
أما بعد أيها المسلمون ، أيها المؤمنون
 الشهادة وأجرها وفضلها لا تقتصر على من يموت في المعركة   كشهداء الآخرة الذين ذكرتهم في الخطبة الأولى  ومن الناس من ينال أجر الشهادة  ولو مات على فراشه  فقد قال الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم): «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه». وقد ذكر الرسول الكريم فى بعض أحاديثه أفرادًا ينالون أجر الشهيد بالرغم من عدم قتالهم للكفار وموتهم في المعركة ومنهم: التاجر الأمين الصدوق، فقد قال (صلى الله عليه وسلم): «التاجر الأمين الصدوق  مع النبيين والصديقين والشهداء»، ،  وأتوجه بالخطاب هنا إلى تجار مدينة القدس أن يحرصوا على أن ينالوا مرتبة الشهداء وأجرهم بفضيلة الثبات على نية الرباط ، وبالمداومة على الصدق والأمانة  في بيعهم وتجارتهم وأن يراعوا ظروف الناس الاقتصادية فلا يرفعوا الأسعار ،

  
كذلك نطالب التجار بمساعدة سكان القدس وضواحيها أن تظل محلاتهم مفتوحة إلى صلاة العشاء على الأقل ,وأن يعود الناس كسابق عهدهم قبل سنوات عديدة بحيث يتسوقون من المحلات التجارية داخل البلدة القديمة فإنه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :" الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"،وإن هذا يا مسلمون جزء من واجب الرباط عليكم في أرض الرباط كي يتحقق لكم ثواب الشهداء وأجرهم، فأنتم ترون وتعيشون استهداف أعدائكم لقدسكم وللمسجد الأقصى ، حتى وصل الأمر بالمرشح الجمهوري الأمريكي أن يعلن عن نيته زيارة المسجد الأقصى في نهاية العام الجاري بحجة أنه جبل الهيكل ، وأهل بيت المقدس يقولون له : لا أهلا ولا سهلا ، فهذه زيارة  استفزازية مرفوضة لا نقبلها ولا نرضاها ....

 يا مسلمون ، يا مرابطون
 وحدوا صفوفكم  وتحابوا وتناصروا فهذه أول الواجبات عليكم في هذه الظروف الصعبة التي تعيشونها ، وعودوا إلى دينكم ، إلى كتاب ربكم ، إلى هدي رسولكم ، واقتدوا بأسلافكم من الصحابة والتابعين الذين أرغم الله لهم أنوف الجبابرة والطغاة ، وأيقنوا أن الله ناصركم وأن الله جاعل لكم فرجا وعزا وعلوا في الأرض فأنتم أحباب الله وأحباب رسوله صلى الله عليه وسلم فوطنوا أنفسكم على طاعة الله وعلى مخالفة النفس والهوى والشيطان
 اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين ، اللهم ارحم موتانا وشهداءنا ، وأطلق سراح أسر المسلمين ، وانصر المجاهدين في كل مكان
ربنا أصلح أحوالنا في الأمور كلها وبلغنا بما يرضيك أمالنا واختم اللهم بالصالحات أعمالنا وبالسعادة أجالنا وتوفنا يا رب وأنت راض عنا اللهم اجعل جمعنا هذا جمعا مباركا مرحوما وتفرقنا من كل شر معصوما ربنا لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا مريضا إلا شفيته ولا ميتا إلا رحمته ولا طالبا أمرا من أمور الخير إلا سهلته له ويسرته اللهم وحد كلمة المسلمين واجمع شملهم واجعلهم يدا واحدة على من سواهم وانصر اللهم المسلمين واخذل الكفرة المشركين أعدائك أعداء الدين اللهم  اجعلنا باسمك متحابين وعلى نصرة دينك متعاونين اللهم إنا نستعيذ بك من شر ما خلقت ومن كل عين حاسد  ومن شر كل ساحر و نسألك اللهم التوفيق والسداد والهداية والرشاد وحسن العقبى وحسن الميعاد اللهم أسبغ علينا نعمتك وعلى جميع المسلمين واملء اللهم قلوبنا بالإيمان والقناعة والزم جوارحنا العبادة والطاعة واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولإخواننا وأشياخنا ولجميع من سبقنا بالإيمان واتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا واتنا ربنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
وأنت يا مقيم الصلاة أقم الصلاة :" إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون" الخطبة الثانية


الحمد لله رب العالمين ،ونشهد أن الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى أله الأطهار وعلى أصحابه الأخيار وعلى التابعين لهم بإحسان على يوم الدين ...
أما بعد أيها المسلمون ، أيها المؤمنون
 الشهادة وأجرها وفضلها لا تقتصر على من يموت في المعركة   كشهداء الآخرة الذين ذكرتهم في الخطبة الأولى  ومن الناس من ينال أجر الشهادة  ولو مات على فراشه  فقد قال الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم): «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه». وقد ذكر الرسول الكريم فى بعض أحاديثه أفرادًا ينالون أجر الشهيد بالرغم من عدم قتالهم للكفار وموتهم في المعركة ومنهم: التاجر الأمين الصدوق، فقد قال (صلى الله عليه وسلم): «التاجر الأمين الصدوق  مع النبيين والصديقين والشهداء»، ،  وأتوجه بالخطاب هنا إلى تجار مدينة القدس أن يحرصوا على أن ينالوا مرتبة الشهداء وأجرهم بفضيلة الثبات على نية الرباط ، وبالمداومة على الصدق والأمانة  في بيعهم وتجارتهم وأن يراعوا ظروف الناس الاقتصادية فلا يرفعوا الأسعار ،



كذلك نطالب التجار بمساعدة سكان القدس وضواحيها أن تظل محلاتهم مفتوحة إلى صلاة العشاء على الأقل ,وأن يعود الناس كسابق عهدهم قبل سنوات عديدة بحيث يتسوقون من المحلات التجارية داخل البلدة القديمة فإنه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :" الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"،وإن هذا يا مسلمون جزء من واجب الرباط عليكم في أرض الرباط كي يتحقق لكم ثواب الشهداء وأجرهم، فأنتم ترون وتعيشون استهداف أعدائكم لقدسكم وللمسجد الأقصى ، حتى وصل الأمر بالمرشح الجمهوري الأمريكي أن يعلن عن نيته زيارة المسجد الأقصى في نهاية العام الجاري بحجة أنه جبل الهيكل ، وأهل بيت المقدس يقولون له : لا أهلا ولا سهلا ، فهذه زيارة  استفزازية مرفوضة لا نقبلها ولا نرضاها ....

 يا مسلمون ، يا مرابطون
 وحدوا صفوفكم  وتحابوا وتناصروا فهذه أول الواجبات عليكم في هذه الظروف الصعبة التي تعيشونها ، وعودوا إلى دينكم ، إلى كتاب ربكم ، إلى هدي رسولكم ، واقتدوا بأسلافكم من الصحابة والتابعين الذين أرغم الله لهم أنوف الجبابرة والطغاة ، وأيقنوا أن الله ناصركم وأن الله جاعل لكم فرجا وعزا وعلوا في الأرض فأنتم أحباب الله وأحباب رسوله صلى الله عليه وسلم فوطنوا أنفسكم على طاعة الله وعلى مخالفة النفس والهوى والشيطان
 اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين ، اللهم ارحم موتانا وشهداءنا ، وأطلق سراح أسر المسلمين ، وانصر المجاهدين في كل مكان
ربنا أصلح أحوالنا في الأمور كلها وبلغنا بما يرضيك أمالنا واختم اللهم بالصالحات أعمالنا وبالسعادة أجالنا وتوفنا يا رب وأنت راض عنا اللهم اجعل جمعنا هذا جمعا مباركا مرحوما وتفرقنا من كل شر معصوما ربنا لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا مريضا إلا شفيته ولا ميتا إلا رحمته ولا طالبا أمرا من أمور الخير إلا سهلته له ويسرته اللهم وحد كلمة المسلمين واجمع شملهم واجعلهم يدا واحدة على من سواهم وانصر اللهم المسلمين واخذل الكفرة المشركين أعدائك أعداء الدين اللهم  اجعلنا باسمك متحابين وعلى نصرة دينك متعاونين اللهم إنا نستعيذ بك من شر ما خلقت ومن كل عين حاسد  ومن شر كل ساحر و نسألك اللهم التوفيق والسداد والهداية والرشاد وحسن العقبى وحسن الميعاد اللهم أسبغ علينا نعمتك وعلى جميع المسلمين واملء اللهم قلوبنا بالإيمان والقناعة والزم جوارحنا العبادة والطاعة واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولإخواننا وأشياخنا ولجميع من سبقنا بالإيمان واتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا واتنا ربنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
وأنت يا مقيم الصلاة أقم الصلاة :" إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون"



خطبة الجمعة مكتوبة 6/11/2015م .. المسجد الأقصى والوضع القائم.


خطبة الجمعة
المسجد الأقصى والوضع القائم
6/11/2015م

الحمد لله رب العالمين ، قضى في محكم كتابه أن الخزيّ والخوف والعذاب لكل من يعتدي على المسجد الأقصى ، فقال سبحانه :" ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرةعذاب عظيم " ... والمساجد في الأية تعني المسجد الأقصى ذكره الله بصيغة الجمع تعظيما له ...فالمسجد الأقصى له آية .....سارت فصارت مثلا سائرا ...  إذا كان بالكفر مستوطنا .... أن يبعث الله له ناصرا




فأبشر يا مسجدنا الأقصى فناصرك الله ،ومعك الله ،والمسلمون أتباعك أحباب الله ..ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، هو مولانا والكافرون لا مولى لهم ، وهو نصيرنا وناصرنا والكافرون لا ناصر لهم ...سبحانك يا ربنا أعلنت حربك على من يعادي أولياءك فقلت في الحديث القدسي :"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب" ،فيا ربنا نحن أولياؤك ، وقد عادنا أعداؤك ، نستغيث بك اللهم ، فحربك حربك على أعدائك ،ونصرك نصرك لأوليائك...
ونشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله ، لم يرتض الدنية في الدين –حاشاه- ، ولم يقبل أن يعتدى على أعراض المسلمات –حاشاه- ، هو نبي العزة والكرامة ، من عاداه ندم ، ومن تطاول عليه قصم ، وهو كما وصفه الصادقون : إن الرسول لنور يستضاء به...مهند من سيوف الله مسلولُ..
فاقتدوا أثره ، والزموا نهجه ، وسيروا على هديه تفلحوا وتسودوا وتنصروا ،وصلوا عليه كما أمركم الله بقوله ::" يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "...اللهم صلّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد ،وصل اللهم على آله وصحبه وأتباعهم وتابعيهم بإحسان إلى يوم القيامة....    أما بعد :



أيها المؤمنون المرابطون:  التصريحات الأخيرة التي تدعو إلى المحافظة على الوضع القائم في المسجد الأقصى كما يريده الاحتلال ، تتناقض مع المسلّمات التاريخية والتشريعات الدينية ، والقوانين الدولية ، والأخلاق الإنسانية ،فهي تزعم أن المسجد الأقصى هو جبل الهيكل ، وتزعم أنها ستسمح للمسلمين بالصلاة فيه ، وتزعم أنها ستسمح لغير المسلمين بزيارته ... يا مسلمون: انقطع رجل في أوروبا في طريق وكاد أن يهلك ، فمر عليه رجل بسيارته فتوسل إليه أن يحمله معه ،فأذن صاحب السيارة للرجل بالركوب في سيارته ، فلما ركب في السيارة قال الرجل لصاحبها : ما أجمل سيارتك ،ولما وصلا منتصف الطريق قال الرجل لصاحب السيارة : ما أجمل سيارتنا ، فأوقف صاحب السيارة سيارته وطلب من ذلك الرجل النزول منها فورا ، فلما سأله عن السبب في إنزاله من السيارة ،قال صاحب السيارة : أخشى إذا وصلنا أن تقول ما أجمل سيارتي وتسلبني إياها ،وهذا هو شأن الاحتلال مع المسجد الأقصى ،وهكذا تفسر تصريحاته الأخيرة بشأنه... يا مسلمون ،يا عباد الله :
المسجد الأقصى هو الاسم الذي سماه به الله تعالى فقال :" سبحان الذي أسرى بعبده  ليلا  من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى"، فالمسجد الأقصى تسمية قرآنية ،وإذا كان الله سمّاه "المسجد الأقصى" فكيف يكذبون ربهم ويزعمون أنه جبل الهيكل ؟!ومحمد صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده هم أهل المسجد الأقصى وخاصته ، ويكفي محمدا صلى الله عليه وسلم شرفا أن يقول له جبريل عليه الصلاة والسلام وهو في المسجد الأقصى:" تقدم يا محمد فصل بالأنبياء إماما " ،




 فالصلاة في المسجد الأقصى وتعظيم الله فيه بكل أنواع العبادات هو حق المسلمين ،ويكفيهم شرفا بذلك ، فالإشراف على المسجد الأقصى ودخول المسلمين إليه هو شأن المسلمين وحدهم ولا دخل من قريب ولا من بعيد لغيرهم بذلك ، فكيف تصدر تصريحات لا مسئولة وغير مدروسة العواقب تتعلق بأقصانا ومسجدنا ؟ وممن ؟ ممن لا يملكون أي حق فيه؟!أيها المسلمون:ونسأل هنا الاحتلال : ماذا تريدون بالمحافظة على الوضع القائم في المسجد الأقصى؟
  هل هو إبقاء مفتاح باب المغاربة بيد الشرطة ؟
·       هل هو السماح للمستوطنين بدخول رحاب المسجد كل صباح، وإلى الظهيرة، ثم بعد الظهيرة لأداء طقوسهم فيه وتدنيس رحابه الطاهرة؟
·       هل هو إبقاء الشرطة والجيش ا يتجولون في ساحاته ويقفون على أبوابه يعتدون على حراس المسجد الأقصى وعلى المسلمين فيه؟
·       هل هو حجز هويات من يريد الدخول للصلاة في المسجد الأقصى؟
·       هل هو تحديد أعمار المصلين للدخول للصلاة؟
·       هل هو منع الرباط من أجل العلم للرجال والنساء؟
·       هل هو إبعاد ستين مسلمة عن المسجد الأقصى؟
·       هل هو انتهاك حرمة المصلى القبلي وكسر شبابيكه وحرق سجاده، والذي لم يفعله أي احتلال سابق للمسجد الأقصى؟ إذا كان هذا هو الوضع القائم الذي تريدونه، فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يرفضونه جملة وتفصيلاً.
إن الوضع الذي يريده المسلمون للمسجد الأقصى ما كان عليه قبل عام 1967م، محرراً من كل احتلال، تحت ظل العرب والمسلمين؛ لأنه فقط للمسلمين ، ونذكر كل ظالم بقول الله تعالى"وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ"، فيا سوء عاقبتهم حين يأتيهم أمر الله بأيادي عباده المؤمنين ، حينئذ يصدق فيهم قول الله تعالى :" ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب"


أيها المسلمون أيها المؤمنون:  هذا هو الوضع الذي نريده  للمسجد الأقصى  لأنه الوضع الذي يمنع سفك الدماء ،ويمنع الاعتداء على أعراض المسلمات ،وهو الوضع الذي يصنع السلام ويحقق الأمن ، وهو الوضع الذي تقرره عقيدة المسلمين وحقائق التاريخ ، وكل احتلال كان للمسجد الأقصى كان احتلالا عابرا مهما طال ، فلا تفرطوا في أقصاكم ،ظلوا فيه وحوله ،وكونوا له ومعه ،تؤجرون وتنصرون وتعزون وتكرمون ،اللهم احفظ لنا أقصانا وأدم رباطنا فيه ، ورد عنه وعنا كيد الكائدين وعدوان المعتدين.
عباد الله: استغفروا الله فإنه غفور رحيم وادعوه وأنتم موقنون بالإجابة

الخطبة الثانية
المسجد الأقصى والوضع القائم
الحمد لله رب العالمين ،ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله ، بلغ الرسالة ،و أدى الأمانة ، ونصح الأمة ، اللهم  صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. أما بعد ، أيها المسلمون:  الوضع القائم على أرضنا فيه انتهاك صريح لحرماتنا ،حرمة دمائنا بالإعدامات الميدانية المبررة بمبررات كاذبة ومزورة، وحرمة أموالنا بهدم البيوت ،ومصادرة الأراضي ،وفرض الضرائب وأمثالها على الناس ، وحرمة أعراضنا بقتل النساء وضربهن واعتقالهن ،



 وهذه الحرمات لا يجوز أن تنتهك بأي حال من الأحوال ، فتبا تبا لمن يعتدي عليها  وتبا تبا للراضين بها الساكتين عليها ، ماذا ينتظر كل هؤلاء ؟ هل ينتظرون خسفا من السماء، أم ينتظرون إهلاكا لهم في الأرض؟، فمن للأعراض ؟ ومن للحرمات ، ألم  يقرع مسامع المسلمين قول النبي صلى الله عليه وسلم :"ما من امرىء يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته ، وما من امرىء ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته".....        يا عباد الله ، يا مسلمون
مرت بكم قبل أيام ذكرى وعد بلفور ، هذا الوعد الذي أسس للوضع القائم الذي يعيشه شعبنا وعاشه من عقود ، وضع التشريد والتهجير والنفي والحروب لشعبنا المظلوم والمنكوب ،المنكوب بوعد بلفور ،والمظلوم بسكوت العالم عليه والرضى  به ،  إنه وعد باطل تتحمل  وزره ومسئوليته دول العالم كلها ، وهو وعد البشر ووعود الناس تزول مهما عمّرت ،وأما وعد الله فباق لا يتبدل ولا يزول ولا يتغير وقد وعدكم الله بالنصر إذا  نصرتموه ،فقال :" يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله  ينصركم ويثبت أقدامكم "،فانصروا الله ينصركم ، واحفظوا دينه يحفظكم ،واعتصموا بحبله ولا تفرقوا يفرج عنكم ما أنتم فيه من كربات
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين. اللهم أحسن عاقبتنا  في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. اللهم برحمتك وفضلك أصلح أحوال المسلمين، أصلح أحوال أمة سيد المرسلين، اللهم آمنهم في أوطانهم، وأصلح أحوالهم


 اللهم أصلح شباب المسلمين، اللهم حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، واجعلهم من الراشدين يا أرحم الراحمين.اللهم أصلح نساء المسلمين، اللهم ارزقهن العفاف، والحشمة، والحياء، وأعذهن من التبرج والسفور يا رب العالمين.اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين، اللهم من أرادنا وأراد المسجد الأقصى  بسوء فاشغله بنفسه يا رب العالمين، ورد كيده إلى نحره يا أكرم الأكرمين، واجعل تدبيره تدميراً عليه يا سميع الدعاء.اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، وتولى أمرنا، واختم بالصالحات أعمالنا، وبالسعادة أحوالنا..


اللهم انصرنا على أنفسنا وانصرنا على أعدائنا، استجب دعاءنا، واشف مرضانا، وارحم موتانا، وأهلك أعداءنا، ولا تخيب فيك رجاءنا، اختم بالباقيات الصالحات أعمالنا،  واغفر لجميع المسلمين والمسلمين الأحياء منهم والأموات
وأنت يا مقيم الصلاة أقم الصلاة :" إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون"









خطبة الجمعة 2/10/2015 .. حتى تبرأ الذمة في نصرة المسجد الأقصى

خطبة الجمعة
2/10/2015
حتى تبرأ الذمة في نصرة المسجد الأقصى

الحمد لله الذي تستودع عنده الودائع فاللهم إنا نستودعك المسجد الأقصى رحابه ومرابطيه ،وأشجاره ومرافقه وأهله  وكل شيء فيه فإنها لا تضيع عندك الودائع ، اللهم كما رددت أبرهة عن المسجد الحرام مخزيا مخذولا وأهله حينئذ على الشرك فرد كيد الاحتلال عن المسجد الأقصى مخزيا مخذولا ففي المسجد الأقصى عباد  لك  مسلمون آمنوا بك ربا فنشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك  أنت الحفيظ فاحفظنا واحفظ لنا أقصانا وقدسنا وشعبنا ، وأنت يا ربنا تجير ولا يجار عليك فأجرنا من كل ظلم وظالم ،


 ونشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله ، قبلته الأولى وإسراؤه إلى المسجد الأقصى ومعراجه إلى السماوات العلى منه ، أوصى به المسلمين وجعل القائم فيه مرابطا يضاعف له الأجر على رباطه حيا وميتا ،ولا يفتن في قبره بسؤال الملكين ، صلى الله عليه ما نبضت قلوبنا بحبه ، وما شهد مسلم برسالته ونبوته ،نبشرك يا رسول الله أنا في المسجد الأقصى  في رباط رجالا ونساء كبارا وصغارا شيبا وشبانا إذا لم نشتم رائحته ونسيمه لحظة نموت ونحن أمة لن تموت ،فاللهم ارض عن الفاروق عمر وعمن جاء معه فاتحا للمسجد الأقصى وارض اللهم عن صلاح الدين الذي عاد إليه محررا ،وارض اللهم عن آل الرسول وعن صحابته وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين...
أما بعد
أيها المسلمون في بيت المقدس وأكنافه
أيها المسلمون في بلاد العرب والمسلمين
أيها المسلمون في كل مكان
لن تبرؤ ذمتكم  عند الله تعالى وأنتم ترون الاحتلال يعلن حربه الظالمة  على المسجد الأقصى وعلى المرابطين فيه لن تبرأ ذمتكم  حتى تقولوا قولتكم  وتقفوا موقفا يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،فالله الله في المسجد الأقصى! الله الله في المرابطين والمرابطات فيه ! آما آن للمسجد الأقصى أن يأمن كما يأمن أخواه المسجد الحرام والمسجد النبوي ؟


أيها المسلمون في بيت المقدس وأكنافه
لن تبرأ ذمتكم عند الله تعالى حتى تغدو ذراريكم وتروح إلى المسجد الأقصى في الصلوات الخمس كلها وفي أيام الأسبوع كلها فهذا واجب المسجد الأقصى عليكم وأنتم أول المطالبين بهذا الواجب فعلماء الإسلام متفقون على أن واجب دفع العدو إذا صال على المسلمين وحرماتهم يكون على الأقرب فالأقرب وأنتم أقرب الناس إلى المسجد الأقصى بل أنتم أهله وخاصته في الرباط فيه والدفع عنه ،وعليه فإن واجب المسجد الأقصى عليكم أن تتنافسوا على الرباط فيه عائلات وقرى وضواح وذلك باتفاق العائلات والقرى على برنامج لشد الرحال إلى المسجد الأقصى يوميا كل يوم يكون فيه نصيب لعائلات وقرى ،وقد كان المسلمون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تتنافس عشائرهم في ميادين اللقاء مع الأعداء فخذوا سنة الصحابة الكرام  وانهضي يا عائلات القدس بهذا الواجب وهذا الشرف كما تتنافسون في أفراحكم وأتراحكم ،بل هذا التنافس أولى وأحب إلى ربكم وفيه رفعة درجاتكم في الدنيا والآخرة وفي مثله من الأعمال الصالحات قال الله تعالى :" وفي ذلك فليتنافس المتنافسون " وهو من الخيرات التي أمركم الله بالاستباق إليها  حيث يقول :" فاستبقوا الخيرات" أليس من المخجل والعار عليكم أن يتسابق المتطرفون  إلى انتهاك حرمة مسجدكم الأقصى بالمئات وأنتم عنه غافلون ولاهون وساهون ؟؟؟


أيها المسلمون في بيت المقدس وأكنافه
إن الحرب التي أعلنها الاحتلال على المسجد الأقصى بالاقتحامات اليومية واعتلاء الشرطة سطح المسجد القبلي وتخريب بعض نواحيه والاعتداء على المصلين فيه تتحمل وزره القيادة السياسية لشعبنا بانقسامها على نفسها وانشغالها بهذا الانقسام ،ولا تبرؤ ذمتها عند ربها ولا عند شعبها ، وندعوها إلى وحدة الصف ونبذ الخلاف ،قال الله عزّ وجلّ :" وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السُّبُلَ فتفرق بكم عن سبيله، وقال سبحانه :" واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا" ويقول الله تعالى :"
"إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء" ،  والآيات واضحة في معناها ودلالتها ولا تحتاج إلا  أن تأخذوا بها بجد وإخلاص،  فحذار حذار من الفرقة ! والزموا  الوحدة وجمع كلمة والسير في طريق واحد
 فالأوضاع الخطيرة التي يعيشها المسجد الأقصى وقضيتنا  لا تتحمل خلافات داخلية ،ولا تستوعب الاتقسامات وتداعياتها فاتقوا الله في شعبكم وفي قضيتكم ولا تتركوا المسجد الأقصى يخرج من أياديكم وأنتم قادرون على إن

قاذه مما هو فيه  ...نعم يا عباد الله : ولن تبرأ ذمّة الاحتلال مما يجري في المسجد الأقصى حتى يقلع عما هو عليه من ظلم واستكبار وحتى يمنع المستوطنين من دخول المسجد الأقصى وحتى يكف عن طيشه وغروره وعن الاعتداء على المسجد الأقصى وعلى المصلين فيه وحتى يعيد مفتاح بباب المغاربة لدائرة الأوقاف في القدس وحتى يمتنع عن التدخل بشؤون المسجد الأقصى لأنه احتلال والمواثيق الدولية تمنعه ،


وننبه الاحتلال أن اعتداءاته على المسجد الأقصى هي نذير شؤم عليه لأنه بهذه الاعتداءات يشعل فتيل حرب دينية إقليمية ،ونذكر كل مسئول فيه يريد أن يرفع مكانته الاتنخابية بتدنيسه المسجد الأقصى أن أبرهة من قبلهم غزا الكعبة ليهدمها ليرفع منزلته ، فأعاده الله مهزوما ذليلا ، فالمسجد الأقصى بيت الله الذي خص المسلمين به ومن حارب الله قصمه الله, فالله أكبر من العباد ونواصيهم بيده وفي القرآن الكريم هدد الله طاغية فقال :" كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية...........أيها المسلمون في بلاد العرب والمسلمين وفي كل مكان .......تحركوا للدفاع عن  المسجد الأقصى وعن القدس في شتي الميادين وفي كل اتجاه ،  فالرسول صلى الله عليه وسلم قال :" الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ, لَا يَظْلِمُهُ, وَلَا يُسْلِمُهُ, وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ, كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ, وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً, فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا, سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))،فأكدوا  للعالم بأسره بأن قضية المسجد الأقصى كما أن حق المسلمين فيها ثابت دينيا وتاريخيا فهو ثابت سياسيا  بٌإقرار المجتمع الدولي في بدايات القرن الماضي حيث أكد على هذا الحق للمسلمين ...قولوا للعالم يا مسلمون أن قضية المسجد الأقصى قضية إنسانية أيضا يجب أن يدافع عنها كل الذين يدافعون عن حقوق الإنسان  ويقفون ضد الظلم والاستكبار والطغيان ،ففي أي شرعة وفي أي ملّة وفي  أي قانون يجوز انتهاك حرمة العبادة والدين إلا في شريعة الغاب ؟



اعتصموا بحبل الله  جميعا وتعاونوا على نصرة القدس ومقدساتها ولا تخذلوها ، اتخذوا موقفا موحدا مشرّفا لنصرة مسرى رسولكم صلى الله عليه وسلم  واجتمعوا حول الإسلام، وحكموا  شريعته،  فبهذا ينصركم الله ، وهذا  وسيلة إنزال الله الرعب في قلوب الأعداء من الكافرين، حتى يهابوكم ويعطوكم حقوقكم كاملة غير منقوصة، كما حصل لأسلافكم المؤمنين. فلم يوالوا الكافرين ولم يستعينوا بهم، بل والوا الله وحده، واستعانوا به وحده، فحماهم وأيدهم ونصرهم على عدوهم والقرآن والسنة شاهدان بذلك، والتاريخ الإسلامي ناطق بذلك، قد علمه المسلم والكافر. فالواجب على الزعماء أن يكرسوا جهودهم لنصرة القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية  قال الرسول صلى الله عليه وسلم :" ما من عبد يسترعيه الله رعية فيموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة"


يا مسلمون ، يا عباد الله
راقبوا الله سبحانه، وتوبوا إليه، وخافوا عذابه واشكروه على إنعامه، وذلك بتعظيم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والعمل بهما ودعوة الناس إلى ذلك، وتحذيرهم مما يخالفه، ففي ذلك عز الدنيا والآخرة والسعادة العاجلة والآجلة، والأمن من عذاب الله في الدنيا والآخرة قال الله في كتابه المبين: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى" نسأل الله أن يصلح قلوبنا، وأن يعرفنا بذنوبنا، ويمن علينا بالتوبة منها، وأن يهدينا وسائر إخواننا سواء السبيل، إنه على كل شيء قدير......عباد الله : استغفروا الله وادعوه وأنتم موقنون بالإجابة







الخطبة الثانية
حتى تبرأ الذمّة في نصرة المسجد الأقصى
الحمد لله رب العالمين ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم القيامة .....أما بعد ، يا مسلمون .........قضى الحجاج من المسلمين فريضة الحج بعد أن شدوا الرحال إلى المسجدين المسجد الحرام والمسجد النبوي وعادوا إلى بلادهم سالمين فنهنئهم ونهنىء حجاج فلسطين بأداء فريضة الحج وعودتهم سالمين مغفورة ذنوبهم إن شاء الله


 ونقول لهم : حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنوبا مغفورة ،ونقول لحجاج فلسطين  إنكم تمتازون عن باقي حجاج المسلمين بأنكم تشدون الرحال إلى المساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى وفي هذا تشريف من الله لكم ونعمة منه عليكم تستوجب شكرها بإدامة شد الرحال إلى المسجد الأقصى ، ونذكر مسلمي العالم أن ينصروا المسجد الأقصى لكي يستطيعوا شد الرحال إليه على صفة شد الرحال إلى المسجد الحرام من الأمن والأمان وفي ظل سيادة الإسلام والمسلمين ....... يا عباد الله
قال الله تعالى :"فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا "

يا مسلمون
هذا الأمر الرباني للحجاج ، دليل على وجوب استقامة الحاج بعد أدائه فريضة الحج على طاعة الله وامتثال أوامره واجتناب نواهيه . والمعنى : إذا فعلتم مناسك الحج وانتهيتم من أدائها ، فاذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم على نعمه وآلائه ، وهذه الآية دعوة للحاج إلى أن يجعل حجه مبرورا ، وذلك بأن يرجع بعد أدائه فريضة الحج أفضل مما كان عليه قبل ذلك ، ايمانا وطاعة لربه ، واجتنابا لمعاصيه ،والحاج بعد  أدائه فريضة الحج ، والمسلم غير الحاج أيضا ، يجب على كل واحد منهم ، ذكرا كان أم أنثى ، أن يذكر الله كذكر الطفل الصغير أمه فاذكروا الله وعظموه وذبّوا عن حرمه .


اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين. اللهم أحسن عاقبتنا  في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. اللهم برحمتك وفضلك أصلح أحوال المسلمين، أصلح أحوال أمة سيد المرسلين، اللهم آمنهم في أوطانهم، أصلح أحوالهم اللهم أصلح شباب المسلمين، اللهم حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، واجعلهم من الراشدين يا أرحم الراحمين.اللهم أصلح نساء المسلمين، اللهم ارزقهن العفاف، والحشمة، والحياء، وأعذهن من التبرج والسفور يا رب العالمين.اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين، اللهم من أرادنا وأراد المسجد الأقصى  وأراد بديننا سوء فاشغله بنفسه يا رب العالمين، ورد كيده إلى نحره يا أكرم الأكرمين، واجعل تدبيره تدميراً عليه يا سميع الدعاء.اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، وتولى أمرنا، واختم بالصالحات أعمالنا، وبالسعادة أحوالنا..




اللهم انصرنا على أنفسنا حتى نستحق أن تنصرنا على أعدائنا، استجب دعاءنا، واشف مرضانا، وارحم موتانا، وأهلك أعداءنا، ولا تخيب فيك رجاءنا، اختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، ، واكشف كروبنا، ألّف بين قلوبنا، اختم بالباقيات الصالحات واغفر لجميع المسلمين والمسلمين الأحياء منهم والأموات وحرّم يا ربنا أجساد من يشد الرحال إلى المسجد الأقصى على النار

وأنت يا مقيم الصلاة أقم الصلاة :" إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون"


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More