تعديل

الاثنين، 21 أغسطس، 2017

من فقه القرآن : لا تحسبوه شرا لكم


من فقه القرآن
لا تحسبوه شرا لكم
الشيخ الدكتور محمد سليم محمد علي
إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك
الأمين العام لهيئة العلماء والدعاة ببيت المقدس
www.algantan.com

 

 قال الله تعالى في سورة النور :" إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ..."

 فقه هذا المقطع القرآني وفوائده في المسائل الآتية :

 المسألة الأولى:هذه الآية الكريمة تتحدث عن الإفك الذي رميت به أم المؤمنين الحصان الرزان  والطاهرة المطهرة عائشة بنت سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، وهو أفك مفضوح سرعان ما بين الله عواره ومن وقف خلفه من المنافقين.

المسألة الثانية : بين الله تعالى أن هذا الإفك رغم قباحته وسوئه إلا أن عاقبته الخير ،فخيره أكبر من شره ، والله تعالى حين يبتلي المسلم يجعل عاقبة الإبتلاء الخير وإن كان في الظاهر بعض الشر ...

المسألة الثالثة: والإفك هو الكذب الذي لا شبهة في أنه كذب وأنه بهتان يفجأ الناس ،فكل إخبار عن شيء على خلاف حقيقته التي هو عليها هو إفك مذموم وقبيح ومفضوح...

المسألة الرابعة : وما جرى في الأسبوعين الماضيين من تطاول على المسجد الأقصى بالإجراءات الجديدة من بوابات ألكترونية وكاميرات  وتوابعها ، والموقف الذي وقفه أهل القدس وفلسطين والمرجعيات الدينية في القدس ، كل ذلك وغن كان ظاهره الشر ففيه الخير إن شاء الله تعالى...

المسألة الخامسة : فمن مظاهر الخير في هذا الإبتلاء أمور عديدة أهمها  أولا :فضح الاحتلال محليا وإقليميا وعالميا بإفكه المزعوم أن  له نصيب في المسجد الأقصى ، فهذا الإفك بما يسمى الهيكل انكشف عالميا ، وفضح إجراءته كاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وبخاصة أهل القدس والإجراءات التعسفية العنصرية ضدهم ، بهدم بيوتهم ، وتدفيعهم أتوات وضرائب ، وقتلهم وحبسهم والاعتداء على نسائهم وأطفالهم وووو.... ،ثانيا: توّحد أهل القدس حول المرجعية الدينية واستلامها قيادة الناس وتوجيههم بعيدا عن التنظيمات والحركات السياسية وغيرها التي أتعبت الناس بوعودها وتصرفاتها غير المرضية..ثالثا: وعي الشارع المقدسي أن القول الفصل في شأن المسجد الأقصى والقدس هو قول الدين والشرع ، رابعا:بيان أصالة المقدسيين ومن وقف معهم في تكافلهم ورباطهم وصبرهم وثباتهم وحبهم لمسجد الأقصى الذين أشربوا حبه والذي بغيره يكون الموت لا سمح الله تعالى  ، خامسا: بيان حب المسلمين عامة والمقدسيين خاصة للمسجد الأقصى والقدس ، وأنهما البوصلة التي تحدد سير تجاههم أينما كانوا وحلوا، سادسا: إشهار قضية المسجد الأقصى وبيان موقف الناس والمسلمين منه ، فالمسجد الأقصى صار الكاشف والفاضح للمنافقين والمتخاذلين ، والرافع والمعز للمرابطين والصابرين ، سابعا : رد الشباب المقدسي إلى فطرتهم وكشف حبهم لدينهم وبخاصة الذين يتعاطون المخدرات منهم ، فأصالتهم ردتهم إلى دينهم وشاركوا المصلين الصلاة والرباط كما يقولون "جكر" ، وأنا أدعوهم أن يستمروا  على صلاتهم وأن يعودوا إلى دينهم "جكر" بالشيطان ، وأن يستعينوا بالله تعالى على ذلك  وحياهم الله شبابنا ،ثامنا : وعي أهل القدس  من المسلمين ومن النصارى لما يحاك ضدهم من الاحتلال حتى رأينا مظاهر التفاف النصارى ومشاركتهم مع المسلمين في رباطهم ، فهم يدركون المثل القائل " أكلت يوم أكل الثور الأبيض ، وهم الجيران وأهل الديرة معنا منذ العهدة العمرية وإلى الآن وإلى المستقبل ، فالتحية لمن رابط وشارك في الرباط ، تاسعا : ظهور فئة من المنافقين تعمل على بث الإشاعات المغرضة ، وهذه الفئة قليلة ننصحها ألا تطل برأسها أكثر لأن الخزي والعار سيلحق بها ، عاشرا، التفاف كافة فئات الشعب الفلسطيني في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية حول المسجد الأقصى كل يدلي بدلوه مناصرا ومثبتا ، مثل الكتاب والشعراء والخطباء وأعضاء الكنيست العرب، الحادي عشر : بيان فشل القيادة الاحتلالية وسوء تقديراتها وغرورها فهي الآن تقف في أعلى الشجرة تبحث عمن ينزلها ، وهذا سهل لمن ملك الشجاعة ، فإزالة كل مظاهر العدوان على المسجد الأقصى يحتاج إلى قرار شجاع واعتراف بالخطأ فقط...

المسألة السادسة :  وبناء على ما سبق أدعو: أولا: أن تعلن المرجعية الدينية في القدس على أنها هي المرجع الوحيد لكل ما يتعلق بالمسجد الأقصى والأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية وكل ما يتعلق بالقدس في الوقت الذي تنشغل فيه القيادات الفلسطينة في خلافاتها ، ثانيا : أن تحترم قرارات المرجعية الدينية وعلى رأسها أوقاف القدس ، وأن يظل التوجيه والمناصرة لها بالطرق التي لا تشق الصف ، ثالثا: الصبر والثبات وعدم الإنجرار وراء العواطف يجب أن يحكمنا في هذا المرحلة الصعبة ،" والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

والحمد لله رب العالمين

‘ضاء الكنيست العرب وأ

 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More